العيد بلمسة الحزن
من تصاريف القدر ان تعيش حالة من الحزن و أنت و من حولك في قمة الفرح و السرور ، و أنت تتلقى التهنئة و العزاء أو التحمد بالسلامة في نفس الوقت حتى يحتار القادم إليك باى لغة يخاطبك بالتهنئة أو بالمشاركة بالأحزان ، في فترة العيد عزيز عليك يدخل المستشفى بحادث مؤلم بالسيارة تنسيك لذة العيد ، و يجد الشيطان قلبا مهيئا ان يعبئه باليأس و القنوط و الضجر و الخوف على بقاء المصاب ، و لن يرفع عنك أو ينقلك إلى الوعي إلا قريب يتولى مسؤولية التذكير بقدر الله و نبلوكم بالشر و الخير فتنة .
و ما تكاد تستفيق من هذه الحالة حتى يأتيك خبر وفاة عزيز اخر على قلبك ، و تتعب النفس الأمارة بالسوء من تحمل المصيبة ، و تدخل في هاجس الخوف و الألم بمعونة الشيطان ، و أنت في صراع بين قبول الحدث و التعامل معه وفق مبدأ الإيمان بالقضاء و القدر ، و بين الضجر و النفخ ،و اليأس و القنوط من رحمة الله ، و تعيش في حالة الصراع هذه و أنت تفكر أين بركة العيد التي الكل يدعو بها لصاحبه عند اللقاء بعيدك مبارك .
و تأخذك دورة الحياة لتكون طرفا بل طرف رئيسي و أنت تشاهد هدم بيت زوجية لا تملك إلا ان تسترجع و تحوقل ، و يردد لسانك إنا لله و إنا اليه راجعون ، و لا حول و لا قوة إلا بالله .
و لكن النفس الأمارة بالسوء و بمعونة و دعم من الشيطان يأخذانك إلى دوامة التفكير السلبي.
و لا منقذ لك إلا صوت عزيز إلى قلبك ليقول إننا نعيش بين الشكر و الصبر الشكر على النعمة و الصبر على البلاء ، و الإيمان لابد ان يختبر و كيف يتحقق إيمانك بالقضاء و القدر إلا بهذه الابتلاءات و نبلوكم بالشر و الخير فتنة .
و تصل بل تتيقن من الإجابة على نفسك المترددة المتعبة من هذه المصائب و المحن ان بركة العيد ليست فقط بالفرح ، و لكن البركة أيضا في الحزن بالصبر على المصيبة و الألم ، و ان اجر الصبر عظيم و ترقب البشارة من الله تعالى "
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) - البقرة 153
( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) – البقرة 157 -
و نبيك يناديك " عجبا لأمر المؤمن ان أمره كله خير ان أصابته السراء شكر و كان خيرا له ، و انه أصابته الضراء صبر وكان خيرا " .
و يعلمك دعاء ليزيل عنك الهم و الحزن :
دعاء الهم و الحزن
" اللّهم إنّي عبدك ، ابن عبدك ، ابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماض فيّ حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك ، سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علّمته أحد من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، و نور صدري ، و جلاء حزني ، و ذهاب همي ".
كتبها احمد الكندرى في 02:47 صباحاً ::
12 تعليق
في14,تشرين الأول,2007 - 03:40 صباحاً, محمد محمد صالح عوض النجار كتبها ...
دائماً يري الانسان ما يسره دون موعد ، وقد كان هذا الموعد مجهولا ، فقد وجدت في مدونتكم (حديقتكم الغناء) أصنافاً وألواناً شتي ، شهية الطعم ، ذكيه الرائحة ، بارك الله فيكم ، الي الامام ، مع مزيد من التألق والتأنق والابداع . أرحب بمرورك العاطر علي مدونتي : أنيس الجليس (ابن الشاطئ)
محمد صالح - مصر
عضو المجمع العلمي لبحوث القرآن والسنة بالقاهرة
عضو جمعية الاعجاز العلمي للقرآن والسنة بالقاهرة
محرر الصفحة الدينية بجريدة الضمير العربي المصرية
http://mmsaleh.maktoobblog.com
في14,تشرين الأول,2007 - 05:34 صباحاً, كاملة السعيدي كتبها ...
الإنسان معرض للمصائب في كل حين ..
وقوة الإيمان هي من تقوي عزمه و تهون عليه المصيبة ...
وفي العيد عندما أقرأ الوفيات .. أقول في نفسي الله يهون على أهلهم مصابهم ..
فالعيد فرحة ينتظرها الكبير و الصغير ، واغتيالها بالمصائب .. سبحان الله ، لا يجعل المرء يشعر بفرحة العيد ..
والله يهون على المسلمين مصائبهم و يفرج عنهم كربهم
في15,تشرين الأول,2007 - 07:33 صباحاً, بنوته حقوقية كتبها ...
إن المصائب تزيد الإنسان قوة و ثبات ،،و لو كانت حياتنا كلها أفراح لما شعرنا بنكتها و لذتها
فعندما تقبل علينا المصائب تنعلم من دروس الحياة أكثر و أكثر و يزيد فهمنا للعالم المحيط بنا إلى جانب وجه الفرح هناك وجه الحزن وربما يكون أجمل من الفرح.....
أبدعت أخي العزيز
تقبل مروري:)
في15,تشرين الأول,2007 - 10:14 صباحاً, احمد الكندرى كتبها ...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الاخ الكريم : محمد النجار
بارك الله فيك ، اسعدنى حضوركم و تعليقكم .
ان تبادل المعرفة معكم خير زاد فى التغلب على مصاعب الحياة .
في15,تشرين الأول,2007 - 10:17 صباحاً, احمد الكندرى كتبها ...
الاخت الفاضلة كاملة السعيدى
بارك الله فيك و حضوركم الرائع ، ان الشعور بمعاناة الاخرين ، و حث النفس ان تعيش بمشاعرهم فى لحظة سماع الخبر ، خطوة انسانية و ايمانية كبيرة لتحقيق الاخوة ، و لحظة صدق مع النفس للدعاء لهم ان يعوضهم الله فى مصيبتهم خيرا .
و الدعاء لاخيك بظهر الغيب مجاب باذن الله .
في15,تشرين الأول,2007 - 10:21 صباحاً, احمد الكندرى كتبها ...
الاخت المبجلة : بنوتة حقوقية
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
نعم ايتها الفاضلة : ان المصائب تصقل الانسان ، و عندما يتعامل معها بنفس ايمانية و اظهار الرضا بالقضاء و القدر تثقل ميزان حسناته . و تدخل فى نفسه السرور ، و شعوره بان المصيبة لم تأتى إلا لتقربه الى ربه و تمحى خطاياه .
دمت بخير و مودة .
في16,تشرين الأول,2007 - 02:28 مساءً, نيــوز شباب فلسطين - رابطة شباب فلسطين الخيرية كتبها ...
تبرق رابطة شباب فلسطين الخيرية بالتهنئة القلبية الحارة لكم بمناسبة بحلول عيد الفطر السعيد ..اعاده الله علينا وعليكم وقد تحررأولى القبلتين من دنس الصهانية
للتواصل مع رابطة شباب فلسطين الخيرية يمنكم مراسلتنا عبارة البريد الالكترونى
pals-2007@hotmail.com
pale2070@yahoo.com
أو عبارة مدونات رابطة شباب فلسطين الخيرية
مدونة رابطتنا الخاصة فى الرابطة
http://pale-2007.maktoobblog.com
مدونة نيوز شباب فلسطين الأخبارية الواجهة العربية
http://pals-2007.maktoobblog.com
مدونة نيوز شباب فلسطين الأخبارية الواجهة الانجليزية
http://news-palestine.maktoobblog.com
مدونة أناشيدناً شباب فلسطين
http://palse-2007.maktoobblog.com
رابطة شباب فلسطين الخــيــرية من قلب الألـــــــــــم نـــــزرع الأمـــــــــــــــل
في17,تشرين الأول,2007 - 06:04 صباحاً, صانعة المستقبل كتبها ...
أخي الفاضل أحمد الكندري،،،
صدقت والله و بارك الله فيك على كلماتك الرائعة التي خرجت منك و استقرت داخلي، فها نحن نعيش هذا العيد بدون والدي الذي توفى في شهر رمضان،،،
إنه لأمر مؤلم و لكن الإنسان المؤمن لا يخلى من المصائب فلله الحمد و الشكر على كل حال، و كما قال سبحانه و تعالى:(إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)...
جزيت الجنة أخي الفاضل، تقبل مروري
أختك صانعة المستقبل
في17,تشرين الأول,2007 - 11:18 صباحاً, أمنية العمر كتبها ...
اخي
احمدالكندري
موضوعك فيه لفته غاية في الجمال والروعة
فعلا يقنط الانسان اذا اصابه كرب اوشدة
ولكن ليعلم ان من اصابه بذلك هو القادر على كشفه وابداله سروروا ونعمة ولكن ينقصنا الالتجاء الكامل اليه سبحانه وتعالى
حفزني موضوعك على الاصرار والصمود وتقبل الام بقوة وصلابه ومااصابني لم يكن ليخطئني وهذا قدر الله سبحانه
اللهم اجعلنا من الصابرين الشاكرين عندالبلاء والسراء وارزقنا قوة الايمان انك جواد كريم مجيب الدعوات
اللهم امييييييين
في21,تشرين الأول,2007 - 09:01 مساءً, احمد الكندرى كتبها ...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الاخت الفاضلة : صانعة المستقبل
احسن الله عزاءكم فى فقيدكم ، و غفر الله له .
و قد اسعدنى حضوركم الكريم ، كما آلمنى الخبر ، و كأنى اشعر ان الله تعالى جعلنى اعيش فكرتى بين فرحى بحضوركم ، و حزنى على ما اصابكم .
و لله الامر من قبل و من بعد .
في21,تشرين الأول,2007 - 09:14 مساءً, احمد الكندرى كتبها ...
الاخت الكريمة : امنية العمر
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
فى وصف شاعر لحال الدنيا و تقلباتها قال :
هي الدنيا تقول بملء فيها = حذار حذار من بطشى و فتكى
فلا يغررك منى ابتسام = و قولي مضحك و الفعل مبكي
اسعدنى حضوركم المتميز لك تحياتى و تقديرى .
و لا اخفيك سرا ان مدونتك مضافة الى مفضلتى .
في22,تشرين الأول,2007 - 01:53 صباحاً, نهر الوفاء كتبها ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الصبر على المصائب أمر عظيم وكله خير للإنسان .. فإن كان ابتلاء فالصابر له أجر كبير ...
وإن كان عقاب وصبرت عليه وأدركت الخطأ وتبت الى الله فإن شاءالله هو تخفيف للذنوب...
والمصائب تعتبر منحه للمؤمن...وكل ضيق بعده فرج وخير ان شاءالله ....والله أعلم
وجزاك الله خير وأدام عليك نعمة حسن اختيارك للمواضيع المهمة والمفيدة...
الاسم: احمد الكندرى
