لقاء الحبيبين
كنت على شاطئ البحر في لحظة كنت ابحث فيها عن الهدوء و الاسترخاء قبيل الغروب و الشمس قد تعبت من كد النهار و هي تستأذن بالرحيل وتسلم المهمة لقمر الليل ولعل القول يكون ابلغا لو قلنا ان النهار يستقبل الليل ليودع فيه بني الإنسان ، ليقول له استرح و قد جاءك المريح الليل حيث الستر و الهدوء .. و كم في الليل من أسرار ..كان منظرا جميلا لا ينسى و هو منظر يتكرر كل يوم و في كل مكان ، لقاء حبيبين مودع و قادم و لكن قلما نحس به ، رأيت لقاء البحر مع اليابسة ضم و عناق و زفرات و آهات في حركة الموج كأنهما حبيبين التقيا بعد طول فراق ، والموج يعزف سيمفونية اللقاء و يرسم لوحة الحياة بخطوط على الرمال المغسولة بدموع البحر لكي يجلب للإنسان البهجة و الحياة و الاسترخاء ...
لقاء طيور الجن مع الماء في حركة خاطفة تهوى من السماء لتلتقط قوتها، ثم تسكن على الماء تتحرك بحركة الموج لتعلن عن رضاها للبحر حين قدم لها رزقها الذي قدرها رب السماء و الأرض.., ولم يبخل به و يمسكه عنده كما يفعل بنو الانسان .
لقاء طيور الجن مع الماء في حركة خاطفة تهوى من السماء لتلتقط قوتها، ثم تسكن على الماء تتحرك بحركة الموج لتعلن عن رضاها للبحر حين قدم لها رزقها الذي قدرها رب السماء و الأرض.., ولم يبخل به و يمسكه عنده كما يفعل بنو الانسان .
كم هو جميل هذا المنظر عند ما ينظر الإنسان الى هذه اللوحة في الحياة بايجابية لماذا لا نحس بها دائما ...زرقة الماء مع زرقة السماء لونين متقاربين يلتقيان في الأفق البعيد و تشهدعلى اندماجهما أشعة الشمس و هي تودع النهار هنا ، و لتعلن ميلاد نهار جديد هناك ،و إعلان ميلاد ليل جديد هنا ، و ليتذكر الإنسان هكذا الحياة ليس فيها شيء للخلود لابد من الرحيل ... و بعد الرحيل ميلاد جديد و كم هو عمق العلاقة بين الإنسان وكائنات الحياة و جماداتها و كل جماد فيه الحياة و هو يجلب الحياة لبنى الإنسان ،هذا المخلوق الغريب الذي لا يشبعه شيئا و لا يقنعه أمرا و كل ما جمع و أوعى قال هل من مزيد .
و لحظة الصفاء مع النفس هناك على رمل الشاطئ تذكرت بل شاهدت بعيني كيف يلتقي الحبيبان العاشقان الليل و النهار ، اليابسة و البحر ، الجمادات مع الأحياء ، كل يبث في صاحبه و لصاحبه سر الحياة و روح الحياة الجديدة نهار ثم ليل ... نور و ظلام ... صخب الحياة يقابله هدوء الليل .... لن تسمع على الشاطئ بعيداعن ضوضاء المدينة إلا صوت الموج و هو يعانق الرمل ليعزف لك سيمفونية الحياة تماما شبيهة بسيمفونية هز الأم مهد وليدها و هي تهمس في أذنه أريدك ان تقود الحياة .؟؟؟
و لحظة الصفاء مع النفس هناك على رمل الشاطئ تذكرت بل شاهدت بعيني كيف يلتقي الحبيبان العاشقان الليل و النهار ، اليابسة و البحر ، الجمادات مع الأحياء ، كل يبث في صاحبه و لصاحبه سر الحياة و روح الحياة الجديدة نهار ثم ليل ... نور و ظلام ... صخب الحياة يقابله هدوء الليل .... لن تسمع على الشاطئ بعيداعن ضوضاء المدينة إلا صوت الموج و هو يعانق الرمل ليعزف لك سيمفونية الحياة تماما شبيهة بسيمفونية هز الأم مهد وليدها و هي تهمس في أذنه أريدك ان تقود الحياة .؟؟؟
كتبها احمد الكندرى في 02:38 صباحاً ::
8 تعليقات
في22,حزيران,2008 - 03:19 صباحاً, الشيخة محمد كتبها ...
وصف رائع لمنظر يراه الكثيرون عاديا و غير جدير بالاهتمام
حينما أستقطع من وقتي لتأمل الغروب ..
أصمت في محاولة لتركيز الحواس كلها لتتبع و رصد التغيرات
يا الله ..
دقائق ساحرة تنقلك لعالم آخر
يشعر بروعتها من يستشعر روعة هذا اللقاء
ادراج ممتع أ. أحمد ..
كشف لنا عن جانب ابداعك في الوصف
في22,حزيران,2008 - 08:01 مساءً, مجهول كتبها ...
ان ما وصفته يحرك الوجدان
و في كلماتك تصور بلاغي راقي
تحياتي لك
محمود خالد
في24,حزيران,2008 - 10:54 مساءً, الشيخة محمد كتبها ...
أخي الفاضل ،،
مررت لك واجب الأسرار الستة
لعلك تزور مدونتي لتستلم الواجب و تحله
في07,تموز,2008 - 08:59 مساءً, مجهول كتبها ...
القمر رائع وجو رومانسى اوى
في08,تموز,2008 - 09:14 صباحاً, مجهول كتبها ...
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه على الجمال
شكرا لكلماتك المبدعه الخلاقه
في11,تموز,2008 - 04:49 صباحاً, احمد الكندرى كتبها ...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الاخت الفاضلة : الشيخة محمد
شكرا لك على هذا التعليق الجميل .
الاخوة : المجهول
لكم الشكر الجزيل ، لكنى كنت احب ان اتحدث مع معروف ، و لماذا الاختفاء طالمنا حديثنا الجد .
في25,تموز,2008 - 12:18 مساءً, عبد الحق هقي كتبها ...
أخي الحبيب أحمد ما أجمل ما كتبت وما أحلى أن نقود الحياة .
دمت مميزا .
أخوك .
في08,آب,2008 - 11:04 مساءً, فارس حامد عبد الكريم كتبها ...
تأمل الطبيعة والتغني بالحانها شيء جميل سلمت يمينك ........ فارس
الاسم: احمد الكندرى
