مراد السادس


قيل للعجّاج : إنك لا تُحسن الهجاء ، فقال : إن لنا أحلاما تًمنعنا من أن نَظلم ، و احسابا تمنعنا من ان نُظلم ، و هل رايت بانيا إلا و هو على الهدم أقدر منه على البناء

الأحد,حزيران 22, 2008


لقاء الحبيبين

كنت على شاطئ البحر في لحظة كنت ابحث فيها عن الهدوء و الاسترخاء قبيل الغروب و الشمس قد تعبت من كد النهار و هي تستأذن بالرحيل وتسلم المهمة لقمر الليل ولعل القول يكون ابلغا لو قلنا ان النهار يستقبل الليل ليودع فيه بني الإنسان ، ليقول له استرح و قد جاءك المريح الليل حيث الستر و الهدوء .. و كم في الليل من أسرار ..كان منظرا جميلا لا ينسى و هو منظر يتكرر كل يوم و في كل مكان ،  لقاء حبيبين مودع و قادم و لكن قلما نحس به ، رأيت لقاء البحر مع اليابسة ضم و عناق و زفرات و آهات في حركة الموج كأنهما حبيبين التقيا بعد طول فراق ، والموج يعزف سيمفونية اللقاء و يرسم لوحة الحياة بخطوط على الرمال المغسولة  بدموع البحر لكي يجلب للإنسان البهجة و الحياة و الاسترخاء ...
لقاء طيور الجن مع الماء في حركة خاطفة تهوى من السماء لتلتقط قوتها، ثم تسكن على الماء تتحرك بحركة الموج لتعلن عن رضاها
   المزيد ...


السبت,أيار 10, 2008


خمسة و خميسة
خمسة وخميسة في عين العدو .
موروث شعبي استورثناه لا نعرف حقيقة معناه و لا مصدره ، و أكثر فئات المجتمع استخداما له النساء ، دفعا للحسد و العين .والعين تدخل الجمل القدر و الرجل القبر كما في الحديث ، و علاجه في منهج الله تعالى قراءة المعوذتين و ليس خمسة و خمسة و لا سبعة و سبيعة . لكننا كعادتنا نترك الطيب و نتعلق بالغث.
و رقم خمسة رقم عجيب ، إذا أردت ان تصبر شخص لينتظرك تقول انتظرني خمس دقائق فقط و أنا عندك .
و هناك القارات الخمس ، و الحواس الخمس .
و هذا الرقم له سر عجيب عند معلم البناء الذي يعمل عندي في البيت ، يقول أضيق مساحة الحمام خمس عشرة سنتيمتر لأوسع في مساحة المطبخ ، أما هنا فأوسع الحمام خمس وعشرون سنتيمتر بتضييق مساحة الممر خمس وعشرون سنتيمتر حتى تكون السعة كافية ، و سألته عن السر فإذا السر في حجم الطابوق المستخدم .
سقطت عيني على مجموعة من الفتيات على طاولة في المطعم ، هذه تجر طرف قميصها الى الأسفل لعلها تخفى شيئا من ظهرها المكشوف عن أعين المتلصصين ،
   المزيد ...


الجمعة,شباط 29, 2008


قطرة عطر
في لحظات الضيق تبحث عن قمرتهدى به لينير لك الطريق .

في لحظات تحتاج فيها ان تشم عبق الحياة تبحث عن وردة تشمها لتنعشك و لتقول لك دعني اختلط في أضلاعك .و أعيدك على خط الحياة
.

في لحظات الفرح تبحث عن وردة جميلة تعبر بها عن أريحيتك و متعتك و ابتسامتك للحياة
.

تهدى وردة جميلة لمن تحب لتعبر عن حبك، و كأن الوردة تكشف أسرارالقلوب.


و الوردة معك في فرحك و حزنك و حبك.


الأحد,كانون الثاني 06, 2008


خاطرة في الممشى
في الماضي ما كان الناس بحاجة إلى ممارسة الرياضة ، و تخصيص وقت خاص أو اقتطاع جزء من الوقت للممارسة الرياضة و خاصة المشي ، و جهزت الدولة في بلادنا ممرات خاصة للمشي في كل منطقة ،حتى لا يكون هناك عذر لمن يتكاسل عن المشي ، و بضغط من الأطباء و نصح من كبار السن بأهمية المشي و بعد ان كثرة الإصابة بالجلطات و أصبحت الأجساد مأوى للكروستول و الدهون ،لقلة الحركة لطبيعة الحياة الحديثة سواء كنت طالبا أو عاملا ، و عملت أجهزة الأعلام عملها في إثارة العواطف و شحن الهمم ، و أصحاب المصانع و الشركات التي تدور حيث دار الحديث عن فن صناعة المال وفرت أجهزة الرياضة المنزلية ، بحيث أصبح كل بيت في بلادنا و في كثير من البلدان ناد رياضي مصغر ، ومع هذا برزت الكروش وتورمت الأرداف ، و لعشق الإنسان الجمال و الرغبة على بقاء الحال و الذي من المحال بقاءه على الدوام ، وهرع الأطباء أيضا لجمع المال وتحقيق رغبات عبّاد الجسد وأشهروا سكاكينهم ومقصاتهم وعملوا في الأجساد أخاديد وأسالوا الدماء بقصد وترصد ليعيدوا للوجوه الذابلة نضارتها والأجساد المترهلة قوامها وتناسوا ان العطار لا يصلح ما أفسده الدهر، وعمرت جيوب الأطباء بالدنانير ، و زادت الأجساد ترهلا .
و لو بذلوا دقائق من وقتهم وسمحوا لقطرات العرق ان تخرج من أجسادهم برغبة من صاحبها واستفادوا مما وفرته لهم الدولة لما احتاجوا إلى إنفاق ألاف الدنانير بين طبيب مبرز لسكاكينه و ناد رياضي صحي و أدوية لا يعرف أضرارها الجانبية
   المزيد ...


الأربعاء,تشرين الثاني 14, 2007


الهروب إلى الحرية
يضيق بالإنسان بين الفينة و الفينة، مساحات شاسعة من الحياة، و يجد أحيانا كثيرة انه مقيد بسلاسل تثقل كاهله و تقييده و تقعده عن الحركة و يبحث عن الحرية.و عن هواء نقي ، و العجيب انه مهما اتسعت به الحال و قد يمل من المكان رغم ما فيه من السعة و الدلال، و هذه المرأة العربية زوجة خليفة:
" رُوِىَ أنّ ميسون بنت بحدل لمَّا اتصلت بمعاوية ، و نقلها من البدْوِ إلى الشام كانت تُكْثِر الحنين إلى أُناسها و التذكُّر لمسقط رأسها ، فاستمع عليها ذات يوم و هي تنشد :
لَبَيْتٌ تخفِقُ الأَرواحُ فيه ..... أَحَبُّ إليَّ مِنْ قَصْرٍ مُنيف
و لبس عباءَة و تقَرَّ عيني ..... أَحبُّ إليّ من لُبْس الشُّفوف
و أكلُ كُسَيْرَةٍ في كِسْر بيتي ..... أَحَبُّ إليّ من أكل الرغيف
و أصوات الرِّياح بكلِّ فَجِّ ..... أَحَبُّ إليّ من نَقْرِ الدُّفُوف
و كَلْبٌ يَنْبَحُ الطُّراقَ دُوني ..... أّحَبُّ إليّ من قِطٍّ أَلوفِ
و بَكْرٌ يتبع الأَظعان صَعْبٌ ..... أَحَبُّ
   المزيد ...


الجمعة,تشرين الأول 26, 2007


حرامي و أربعين توقيع
منذ الطفولة و نحن نسمع و نتعلم و نعرف الكثير عن على بابا و الأربعين حرامي ، و كيف ان الكنز فتح أبوابه لعلى بابا بافتح يا سمسم أبوابك ، و كيف على بابا يتعامل مع الأربعين حرامي الذين دخل كهفهم و اخذ من أموالهم و في النهاية انتصر عليهم و نال جائزة كبرى من الدولة .
أما حالنا في العصر الحديث عصر التكنولوجيا و الحاسبات الالكترونية فقد تبدل المثل من على بابا و أربعين حرامي إلى حرامي و أربعين توقيع.
عندما تدخل مؤسسة من مؤسسات الدولة لتنجز عمل من أعمالك تصطدم بكم هائل من الطلبات و التواقيع لانجاز معاملتك تصل أحيانا إلى أكثر من أربعين توقيع على ورقة واحدة ربما لاستلام مبلغ لا يتجاوز عشرة دنانير ، و كل دولة أوجدت نظام الرقابة السابقة على عمليات الشراء و الرقابة اللاحقة للتأكد من صحة الانجاز و منع الحرامى من الاقتراب و شعار الكل لا تقترب هنا حارس ، و كل وزارة أوجدت نظاما رقابيا خاصا بها بالإضافة إلى رقابة الدولة من ديوان المحاسبة و الرقابة المالية و مجلس الأمة و الصحافة الحرة ونظام آلي يمنع الغش و السرقة و برامج كمبيوتر عالي التقنية و التكلفة و في النهاية نسمع انه تم سرقة وزارة ما ، أو مؤسسة مالية تابعة للدولة .
   المزيد ...


الأحد,تشرين الأول 14, 2007


العيد بلمسة الحزن
من تصاريف القدر ان تعيش حالة من الحزن و أنت و من حولك في قمة الفرح و السرور ، و أنت تتلقى التهنئة و العزاء أو التحمد بالسلامة في نفس الوقت حتى يحتار القادم إليك باى لغة يخاطبك بالتهنئة أو بالمشاركة بالأحزان ، في فترة العيد عزيز عليك يدخل المستشفى بحادث مؤلم بالسيارة تنسيك لذة العيد ، و يجد الشيطان قلبا مهيئا ان يعبئه باليأس و القنوط و الضجر و الخوف على بقاء المصاب ، و لن يرفع عنك أو ينقلك إلى الوعي إلا قريب يتولى مسؤولية التذكير بقدر الله و نبلوكم بالشر و الخير فتنة .
و ما تكاد تستفيق من هذه الحالة حتى يأتيك خبر وفاة عزيز اخر على قلبك ، و تتعب النفس الأمارة بالسوء من تحمل المصيبة ، و تدخل في هاجس الخوف و الألم بمعونة الشيطان ، و أنت في صراع بين قبول الحدث و التعامل معه وفق مبدأ الإيمان بالقضاء و القدر ، و بين الضجر و النفخ ،و اليأس و القنوط من رحمة الله ، و تعيش في حالة الصراع هذه و أنت تفكر أين بركة العيد التي الكل يدعو بها لصاحبه عند اللقاء بعيدك مبارك .
و تأخذك دورة الحياة لتكون طرفا بل طرف رئيسي و أنت تشاهد هدم بيت زوجية لا تملك إلا ان تسترجع و تحوقل ، و يردد لسانك إنا لله و إنا اليه راجعون ، و لا حول و لا قوة إلا بالله .
و لكن النفس الأمارة بالسوء و بمعونة و دعم من الشيطان يأخذانك إلى دوامة التفكير السلبي.
و لا منقذ لك إلا صوت عزيز إلى
   المزيد ...


الخميس,تشرين الأول 11, 2007


الذئب لا يهرول عبثا
الغاية تبرر الوسيلة ، مبدأ الميكافيلى ، في علم السياسة و كذا في الحياة العامة كثير من الناس هذا مبدأهم ، و يتفننون في الاستغلال و التلون حتى يكون ذلك ابرز معالم حياتهم بل بعضهم أكثر من ذلك يعرفه القاصي و الداني بهذه الصفة حتى يقال الذئب لا يهرول عبثا .


الخميس,أيلول 13, 2007


البروفة
البروفة : لا اعرف الترجمة العربية لهذه الكلمة ، و لكنها من الكلمات الدراجة في الحياة و نستعملها كثيرا في المحادثة و الكتابة ، و ان كان المعنى العام لها أو المقصود تجربة الشئ قبل استخدامه لتأكد من صلاحيته و مناسبته و مطابقته للمواصفات . و النساء أكثر استخداما لهذه الكلمة مع الخياط و ما أكثر تكرار زياراتهن للخياط للتأكد من سلامة القياس و حسن الحياكة و هن يعشن في هَمّْ الخياطة لحين استلام ملابسهن ثم هّمْ رضا الأخريات عن ذوقهن .
و في حياتنا اليومية نمارس البروفة بصور متكررة و نطلق على العملية البروفة ، وإذا أراد أحدنا ان يراجع مؤسسة لانجاز بعض المعاملات يعمل بروفة كاملة في ذهنه و هو في الطريق ، في كيف ينجز عمله ، بعض الناس يعيشون حياة توقع الأسوأ لذلك يضع لنفسه تصورا انه عندما يذهب إلى المؤسسة يجد كل الأبواب مغلقة في وجهه ، موظف مزعج ، طلبات غريبة و عجيبة ، لذلك يعد نفسه في كيف يأخذ حقه بالقوة ، ومثل هذا الشخص تجده سريع الغضب و سريع الشجار لا يعجبه العجب .
و أخر يضع الصورة الجميلة و كيف يستقبله الموظف بحسن الخلق و كيف هو يقدم نفسه للآخرين بالتحية و الكلام اللطيف ، و يدخل إلى الموظف بالسلام و الترحيب ، و يدعوا الله ان يسخر له من ينجز أعماله ، و يدعوا الله " اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا و أنت تجعل الحزن ان شئت سهلا " . و اللهم سخرنا لنا من عبادك من ييسر أمورنا..
   المزيد ...


الثلاثاء,آب 28, 2007


مشاكل الحياة و علاجها في ثلاثين كلمة



يقول حسن البنا رحمه الله :-

سألني بعض الإخوان عن مشاكل الحياة ؟

فقلت : الشريعةالإسلامية شريعة مرنة ، صالحة لكل زمان و مكان و هى في جملتها تعالج مشاكل الحياة في ثلاثين كلمة .

المشكلة الأولى: مشكلة الدولة .

المشكلة الثانية : مشكلةالأسرة .
   المزيد ...


الخميس,آب 16, 2007


الحصار الاقتصادى

كما ان المعاصى تقود الى الفتن ، فشدتها تحصل بانتهاك حرمة الله و حرمة رسوله ، فتقود الى تغليظ قلوب اهل الذمة على المسلمين ،فيمسكون ما فى ايديهم من طعام ا و دواء ، و يحرمون منه الابرياء من المسلمين ، و مايقع لبعض المسلمين فى عصر ، يقع لهم فى عصر اخر ، و ما يقع لهم فى مكان سيقع عليهم فى مكان اخر ، و اذا لم يكن للمسلمين عرق ينبض ، و لا لقلوبهم نبض يدق ، و لا تتمعروجوهم فى سبيل الله ، و لا يشعرون بصرخة طفل ، او آهة مريض ، فهذا هو الانتهاك للحرمة ، و يأخذ حظه من الاثم من كان سببا فيها ، كما يأخذ نصيبه من الذنب من سكت عن المنكر ، والامر ليس بحديث الامانى ، و لا تطفل الجهال ، و انما صدر من مشكاةالنبوة ، فهذا صلى الله عليه و سلم يقول : ( منعت العراق درهمها و قفيزها ، و منعت الشام مُدْيها و دينارها ، و منعت مصر من أردَبَّها و دينارها ، و عدتم من حيث بدأتم ، و عدتم من حيث
   المزيد ...


الخميس,آب 09, 2007


ضلع ادم
خلقت حواء من ضلع ادم ، و انفصال الجزء من الكل إيلام للجسد و جرح يحتاج إلى ان يندمل حتى ان و لم يذكره الخالق لنا بإعلامنا عن عملية الخلق ، وكذا الفكرة تخلق بانفصال الفكرة عن الجسد و العقل بعلمية انشطار نووي دقيق تحتاج إلى يد ماهرة و ذهن حاذق و صفاء نفس ، و لن يندمل جرح الفكر من هذه الولادة إلا بمحب أو معجب يلقى السلام و يعلن عن ولادة الجمال .